إبراهيم بن محمد الميموني

239

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

أهل نجد ليناول النبي صلى اللّه عليه وسلم حجرا يشد به الركن فقال العباس : لا وناول العباس رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حجرا فسد به الركن فغضب النجدي فقال : واعجبا القوم أهل شرق وعقول وأموال عمدوا إلى رجل أصغرهم سنا وأقلهم مالا فرأسوه عليهم في مكرمتهم وحرزهم كأنهم خدم له أنا والله لفوقهم شيعا أو ليقمسن بينهم حظوظا وجدودا فيقال : إنه إبليس زاد غيره وكاد يثير شرا فيما بينهم ثم سكنوا وقال هبيره بن أبي وهب المخزومي : حين جعلت قريش رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حكما . تشاجرت الاحبا في فصل حظه * جزت طيرهم بالحس من بعد أسعد تلاقوا لها بالبغض بعد مودة * وأوقدها نارا بينهم شر موقد فلما رأينا الأمر قد جد جسده * ولم يبق شى سد المهند رميننا وقلنا العدل أول طالع * يجئ من البطحاء عن غير موعد فلم يفجنا إلا الأمين محمد * فقلنا رضينا بالأمين محمد بخبر قريش كلها أمس خيمة * وفي اليوم مع ما يحدث الله في غد فجاء بأمر لم ير الناس مثله * أعم وارضى في العواقب والبدي أخذنا بالكناف الردا وكلنا * له حصة من رفعة قبضة اليد فقالا رفعوا حتى إذا ما علت به * أكف اليد قرفى خير مسند وكان رضينا ذاك عنه بعينه * وأعظم به من رأى هاد ومهتد لتلك يد منه علينا عظيمة * يروح بها ركب العراق ويعتدي ولما بنت قريش الكعبة جعلت ارتفاعها من خارجها من أعلاها إلى الأرض ثمانية عشرة ذراعا منها تسعة ازرع زائدة على طولها حين عمرها الخليل صلى اللّه عليه وسلم واقتصروا من عرضها أذرعا جعلنها في الحجر لقصر النفقة الحلال التي أعدوها لعمارة الكعبة عن إدخال ذلك فيها ورفعوا بابها ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا وجعلوا في داخلها ست دعائم في ضعين ثلاث في كل صف من الشق